الدكتور عبد الهادي الفضلي

91

خلاصة علم الكلام

رأي العلامة الحلي : وذهب العلامة الحلي إلى التفصيل في المسألة بين الفاعل المختار فيجوز أن يتكثر أثره مع وحدته ، وبين الفاعل المضطر ( الموجب ) فلا يجوز أن يتكثر أثره مع وحدته ووحدة الجهة . قال شارحا قول النصير الطوسي : ومع وحدته - يعني الفاعل - يتحد المعلول ، قال : أقول : المؤثر إن كان مختارا جاز أن يتكثر أثره مع وحدته . وإن كان موجبا فذهب الأكثر إلى استحالة تكثر معلوله باعتبار واحد ( 1 ) . رأي الشيخ الخاقاني : وممن فصل في المسألة الشيخ آل شبير الخاقاني ( ت 1406 هجري ) ، فقد ذهب إلى جواز صدور الكثرة عن الواحد في الواجب المطلق ، وعدم الجواز في الممكنات ، كما حكاه عنه نجله الأكبر أخونا الشيخ محمد الخاقاني في كتابه ( نقد المذهب التجريبي ) . قال في ص 232 : تمسك الفلاسفة التقليديون بنظرية الواحد لا يصدر عنه الا واحد طبقا لوجود السنخية بين العلة والمعلول ، ووجود علاقة بينهما ، فإذا فقدت العلاقة والارتباط بين العلة والمعلول لما استدعت العلة وجود معلول معين ، ولاختل نظام مبدأ العلية والسببية . وتقع مناقشة علمية أخرى ، وهي : ان الواجب المطلق واحد وأن العالم متعدد ، ولا يعقل أن يصدر التعدد من الواحد فيلزم اما وحدة العالم أو تعدد الآلهة . وقد أجاب سماحة الوالد : ان من كمال الابداع التكويني صدور الكثرة من الواحد . ولا يستلزم الاشكال أصلا في خصوص ذات الواجب ، وانما الاشكال يمكن

--> ( 1 ) كشف المراد 84 .